تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

304

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

القول الذي تبنّاه الميرزا وهو أن التقابل بينهما تقابل الملكة وعدمها فلم يتعرض المصنّف في المتن لإبطاله . وقد أشرنا إلى مناقشته له - التي ذكرها في بحوث الخارج - في شرح المقطع السابق . توهّم ودفعه إن قيل : إذا كانت صلاحية المفهوم للانطباق على كلّ الأفراد ذاتية له ، ولا يمكن أن تنفكّ عنه ، فإذا قُيّد ( الإنسان ) ب - ( العالم ) كما في : ( أكرم الإنسان العالم ) ، فإما أن يبقى مفهوم ( الإنسان ) المقيَّد ب - ( العلم ) صالحاً للانطباق على كلّ أفراد ( الإنسان ) وإن كان غير عالم ، فيكون التقييد لغواً حينئذٍ ، أو أن يكون صالحاً وقابلًا للانطباق على الفرد الواجد للعلم فقط ، فهذا من التفكيك بين اللازم والملزوم الذاتي وهو مستحيل . ويمكن صياغة الشقّ الثاني بصورة أخرى ، حاصلها : إذا كانت قابلية انطباق مفهوم الإنسان على جميع الأفراد لازماً ذاتياً ، فلا يمكن التفكيك بين اللازم الذاتي والملزوم ، فإذا قُيّد ( الإنسان ) بالعلم فإنه لا ينطبق على جميع الأفراد ، وهذا تفكيك بين الملزوم وبين لازمه الذاتي ، وهو محال . ولما أمكن التفكيك بينهما ، ثبت أن قابلية المفهوم للانطباق على جميع الأفراد غير ذاتية ، فحينئذٍ نحتاج إلى مؤونة من الخارج حتى تكون في المفهوم قابلية الانطباق على جميع الأفراد ، وهي لحاظ عدم القيد ، وهذا هو الذي تبنّاه السيد الخوئي . فما دعا السيد الخوئي للالتزام بمبناه هو أنه إذا كانت قابلية المفهوم للانطباق أمراً ذاتياً للمفهوم فلا يمكن التفكيك بينه وبين الملزوم مع أننا نجد بالوجدان أنه يمكن التفكيك بينهما ، إذن فهو غير ذاتي ، بل عرضي ، وإذا كان كذلك احتاج إلى إضافة وإلى مؤونة ، وليست هي إلا لحاظ عدم القيد حتى